الشيخ باقر شريف القرشي

378

حياة الإمام الحسين ( ع )

« أي عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللّه ؟ » . وأمر عثمان شرطته باخراج الصحابي العظيم من المسجد ، فأخرج منه وهو مهان الجانب ، وقام إليه أبو عبد اللّه بن زمعة أو يحموم غلام عثمان فاحتمله ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض ، فدق ضلعه . وثار الامام أمير المؤمنين ( ع ) فخاطب عثمان : « يا عثمان أتفعل هذا بصاحب رسول اللّه ( ص ) بقول الوليد ابن عقبة ؟ ؟ » . « ما يقول الوليد فعلت هذا ، ولكني وجهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة ، فقال له ابن مسعود : إن دم عثمان جلال . . » . ورد عليه الامام . « أحلت عن زبيد على غير ثقة . . » « 1 » . وحمل الإمام ابن مسعود إلى منزله ، وقام برعايته حتى إبل من مرضه وقاطعه عثمان ، وهجره ، وفرض عليه الإقامة الجبرية في يثرب ، وقطع عنه عطاءه ، ومرض ابن مسعود مرضه الذي توفي فيه فدخل عليه عثمان عائدا فقال له : - ما تشتكي ؟ - ذنوبي . - ما تشتهي ؟ - رحمة ربي . - أدعو لك طبيبا ؟ - الطبيب أمرضني . - آمر لك بعطائك .

--> ( 1 ) الانساب 5 / 36 .